فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351964 من 466147

ثم قال عز وجل: {وَوَصَّيْنَا الإنسان} فكأنه يقول: آمركم بما أمر به لقمان لابنه بأن لا تشركوا بالله شيئاً ، وآمركم بأن تحسنوا إلى الوالدين فذلك قوله عز وجل: {وَوَصَّيْنَا الإنسان} يعني: أمرناه بالإحسان {بوالديه} .

ثم ذكر حق الأم وما لقيت من أمر الولد من الشدة فقال: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً على وَهْنٍ} يعني: ضعفاً على ضعف ، لأن الحمل في الابتداء أيسر عليها.

فكلما ازداد الحمل يزيدها ضعفاً على ضعف {وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ} يعني: فطامه بعد سنتين من وقت الولادة {أَنِ اشكر لِى ولوالديك} يعني: وصّيناه وأمرناه بأن اشكر لي بما هديتك للإسلام ، واشكر لوالديك بما فعله إليك {إِلَيَّ المصير} فأجازيك بعملك.

ثم قال عز وجل: {وَإِن جاهداك} يعني: وإن قاتلاك.

يعني: أن حرمة الوالدين وإن كانت عظيمة ، فلا يجوز للولد أن يطيعهما في المعصية.

فقال: {وَإِن جاهداك} يعني: وإن قاتلاك.

ويقال: وإن أراداك {على أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} يعني: ما ليس لك به حجة بأن معي شريكاً {فَلاَ تُطِعْهُمَا} في الشرك {وصاحبهما فِى الدنيا مَعْرُوفاً} يعني: عاشرهما في الدنيا معروفاً بالإحسان ، وإنما سمي الإحسان معروفاً لأنه يعرفه كل واحد.

قال وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"حُسْنَ المُصَاحَبَةِ أنْ يُطْعِمَهُمَا إذا جَاعَا ، وَأَنْ يَكْسُوَهُمَا إذا عَرِيَا".

ثم قال: {واتبع سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} يعني: اتبع دين من أقبل إلي بالطاعة.

ثم استأنف فقال: {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} في الآخرة.

وقال بعضهم: إنما أتمّ الكلام عند قوله: {واتبع سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} يعني: دين من أقبل على الطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت