فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353930 من 466147

[الصافات: 171] وفي قصة نوح عليه السلام: {فاسلك فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثنين وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القول ...} [المؤمنون: 27]

وقال تعالى حكاية عن الكفار في حوارهم يوم القيامة: {فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ} [الصافات: 31]

ومعنى {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} [السجدة: 13] عرفنا أن الله تعالى خلق الجنة ، وخلق لها أهلاً يملأونها ، وخلق النار وخلق لها أهلاً يملأونها ، فليس فيهما أزمة أماكن ، فالجنة أُعِدَّتْ لتسع جميع الخَلْق إنْ آمنوا ، وكذلك النار أُعِدَّتْ لتسع الخَلْق جميعاً إنْ كفروا .

لذلك حين يذهب أهل الجنة إلى الجنة يرثون أماكن أهل النار فيها ، كما قال سبحانه: {ونودوا أَن تِلْكُمُ الجنة أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 43]

والجِنَّة: أي الجِنّ والعفاريت .

ثم يقول الحق سبحانه: {فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ ...} .

والتقدير: ذوقوا العذاب ، كما جاء في آية أخرى {ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ} [القمر: 48] ويُقال هذا لزعماء ورءوس الكفر {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} [الدخان: 49]

واختار حاسة التذوق ؛ لأن كل وسيلة إدراك قد تتصل بلون من ألوان الترف في الحياة ، أمَّا الذوق فيتصل بإمداد الحياة ، وهو الأكل والشرب ، وبهما قوام حياة الإنسان ، فهما ضرورتان للحياة لا مجردَ ترف فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت