فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353911 من 466147

وملك الموت هو الملك الموكّل بقبض الأرواح وقد ورد ذكره في القرآن مفرداً كما هنا وورد مجموعاً في قوله: {ولو تَرى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة} في سورة الأنفال (50) ، وقوله: {تَوفّتْه رسُلُنا} في سورة الأنعام (61) ، وذلك أن الله جعل ملائكة كثيرين لقبض الأرواح وجعل مُبلِّغ أمر الله بذلك عزرائيل فإسناد التوفّي إليه كإسناده إلى الله في قوله {الله يتوفّى الأنفس} [الزمر: 42] ، وجعل الملائكة الموكلين بقبض الأرواح أعواناً له وأولئك يسلمون الأرواح إلى عزرائيل فهو يقبضها ويودعها في مقارها التي أعدها الله لها ، ولم يرد اسم عزرائيل في القرآن.

وقيل: إن ملك الموت في هذه الآية مراد به الجنس فتكون كقوله {توفته رسلنا} [الأنعام: 61] .

{وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ}

أردف ذكر إنكارهم البعث بتصوير حال المنكرين أثر البعث وذلك عند حشرهم إلى الحساب ، وجيء في تصوير حالهم بطريقة حذف جواب {لو} حذفاً يرادفه أن تذهب نفس السامع كل مذهب من تصوير فظاعة حالهم وهول موقفهم بين يدي ربهم ، وبتوجيه الخطاب إلى غير معيّن لإفادة تناهي حالهم في الظهور حتى لا يختصّ به مخاطب.

والمعنى: لو ترى أيها الرائي لرأيت أمراً عظيماً.

و {المجرمون هم الذين قالوا أإذا ضللنا في الأرض إنّا لفي خلق جديد} [السجدة: 10] ، فهو إظهار في مقام الإضمار لقصد التسجيل عليهم بأنهم في قولهم ذلك مُجرمون ، أي آتون بجُرم وهو جُرم تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم وتعطيل الدليل.

والناكس: الذي يجعل أعلى شيء إلى أسفل ، يقال: نكس رأسه ، إذا طأطأه لأنه كمن جعل أعلى الشيء إلى أسفل.

ونكْس الرؤوس علامة الذلّ والندامة ، وذلك مما يُلاقون من التقريع والإهانة.

والعندية عندية السلطة ، أي وهم في حكم ربهم لا يستطيعون محيداً عنه ، فشبه ذلك بالكون في مكان مختص بربهم في أنهم لا يفلتون منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت