قال الفقيه الإمام القاضي: وهذا قول بعض المعتزلة، إلا أن من أشرنا إليه من المفسرين لم يقدر قدر القول ولا مغزاه ولذلك حكاه، والذي يقود المعتزلة إلى هذه المقالة أنهم يرون أن من يقدر على اللطف بإنسان حتى يؤمن ولا يفعل فإن ذلك ليس من الحكمة ولا من الأمر المستقيم، والكلام على هذه المسألة يطول وله تواليفه، و {الجنة} الشياطين، وقوله {فذوقوا} بمعنى يقال لهم ذوقوا، و {نسيتم} معناه تركتم، قاله ابن عباس وغيره، وفي الكلام حذف مضاف تقديره عمل أو عدة ونحوه، وقوله {إنا نسيناكم} سمى العقوبة باسم الذنب، وقوله {بما كنتم تعملون} أي بتكسبكم الآثام. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}