فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353751 من 466147

وهو ضالّ تالّ، وهي الضلالة والتلالة.

وأضلّه أي أضاعه وأهلكه.

يقال: أُضِلّ الميّت إذا دفن.

قال:

فآب مُضِلوه ... ... البيت ...

ابن السِّكّيت: أضللت بعيري إذا ذهب منك.

وضللت المسجد والدار: إذا لم تعرف موضعهما.

وكذلك كل شيء مقيم لا يهتدى له.

وفي الحديث"لعلِّي أضِل الله"يريد أضل عنه، أي أخفى عليه، من قوله تعالى: {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض} أي خفِينا.

وأضله الله فضَلّ؛ تقول: إنك تهدِي الضالّ ولا تهدِي المتضال.

وقرأ الأعمش والحسن:"صَلَلْنَا"بالصاد؛ أي أَنتنَّا.

وهي قراءة عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.

النحاس: ولا يعرف في اللغة صللنا ولكن يقال: صلّ اللحمُ وأصلّ، وخَمّ وأخمّ إذا أنتن.

الجوهريّ: صلّ اللحم يصلّ بالكسر صلولاً، أي أنتن، مطبوخاً كان أو نيئاً.

قال الحُطَيئة:

ذاك فتًى يَبذُل ذا قِدرِه ... لاَ يُفْسِدُ اللحمَ لديه الصُّلولُ

وأصَلّ مثله.

{أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي نخلق بعد ذلك خلقاً جديداً؟ ويقرأ:"أَئِنَّا".

النحاس: وفي هذا سؤال صعب من العربية؛ يقال: ما العامل في"إِذَا"؟ و"إِنّ"لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.

والسؤال في الاستفهام أشدّ؛ لأن ما بعد الاستفهام أجدر؛ ألا يعمل فيما قبله من"إن"كيف وقد اجتمعا.

فالجواب على قراءة من قرأ:"إِنا"أن العامل"ضَلَلْنَا"، وعلى قراءة من قرأ:"أَئِنَّا"أن العامل مضمر، والتقدير أنبعث إذا متنا.

وفيه أيضاً سؤال آخر، يقال: أين جواب"إذَا"على القراءة الأولى لأن فيها معنى الشرط؟ فالقول في ذلك أن بعدها فعلاً ماضياً؛ فلذلك جاز هذا.

{بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ} أي ليس لهم جحود قدرة الله تعالى عن الإعادة؛ لأنهم يعترفون بقدرته ولكنهم اعتقدوا أن لا حساب عليهم، وأنهم لا يلقون الله تعالى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت