فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353561 من 466147

{إِنَّا خَلَقْنَا} [الإنسان: 2] {إِنَّا زَيَّنَّا} [الصافات: 6] {نَحْنُ أَقْرَبُ} [ق: 16] {نَحْنُ نَزَّلْنَا} [الحجر: 9] أيظن أو يشك مسلم في أن المراد ظاهره من الشريك وهل يجد له محملاً ، غير أن العظيم في العرف لا يكون واحداً وإنما يكون معه غيره ، فكذلك الملك العظيم في العرف لا يكون إلا ذا سرير يستوي عليه فاستعمل ذلك مريداً للعظمة ، ومما يؤيد هذا أن المقهور المغلوب المهزوم يقال له ضاقت به الأرض حتى لم يبق له مكان ، أيظن أنهم يريدون به أنه صار لا مكان له وكيف يتصور الجسم بلا مكان ، ولا سيما من يقول بأن إلهه في مكان كيف يخرج الإنسان عن المكان ؟ فكما يقال للمقهور الهارب لم يبق له مكان مع أن المكان واجب له ، يقال للقادر القاهر هو متمكن وله عرش ، وإن كان التنزه عن المكان واجباً له ، وعلى هذا كلمة ثم معناها خلق السماوات والأرض ، ثم القصة أنه استوى على الملك ، وهذا كما يقول القائل: فلان أكرمني وأنعم علي مراراً ، ويحكي عنه أشياء ، ثم يقول إنه ما كان يعرفني ولا كنت فعلت معه ما يجازيني بهذا ، فنقول ثم للحكاية لا للمحكي الوجه الآخر: قيل استوى جاء بمعنى استولى على العرش ، واستوى جاء بمعنى استولى نقلاً واستعمالاً.

أما النقل فكثير مذكور في"كتاب اللغة"منها ديوان الأدب وغيره مما يعتبر النقل عنه.

وأما الاستعمال فقول القائل:

قد استوى بشر على العراق.. من غير سيف ودم مهراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت