فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353547 من 466147

ولما نفى أن يكون له شريك أو وزير في الخلق ، ذكر كيف يفعل في هذا الملك العظيم الذي أبدعه في ستة أيام من عالم الأرواح والأمر ، فقال مستأنفاً مفسراً للمراد بالاستواء: {يدبر الأمر} أي كل أمر هذا العالم بأن يفعل في ذلك فعل الناظر في أدباره لإتقان خواتمه ولوازمه ، كما نظر في إقباله لإحكام فواتحه وعوازمه ، لا يكل شيئاً منه إلى شيء من خلقه ، قال الرازي في اللوامع: وهذا دليل على أن استواءه على العرش بمعنى إظهار القدرة ، والعرش مظهر التدبير لا قعر المدبر.

ولما كان المقصود للعرب إنما هو تدبير ما تمكن مشاهدتهم له من العالم قال مفرداً: {من السماء} أي فينزل ذلك الأمر الذي أتقنه كما يتقن من ينظر في أدبار ما يعلمه {إلى الأرض} غير متعرض إلى ما فوق ذلك ، على أن السماء تشمل كل عال فيدخل جميع العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت