فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353542 من 466147

وجَوَّزَ الشيخُ أَنْ تكونَ"ما"موصولةً في الموضعين، والتقدير: لتنذِرَ قوماً العقابَ الذي أتاهم مِنْ نذيرٍ مِنْ قبلك. و"مِنْ نذير"متعلقٌ ب"أَتاهم"أي: أتاهم على لسانِ نذيرٍ مِنْ قبلِك، وكذلك {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ} [يس: 6] أي: العقابَ الذي أُنْذِرَه آباؤهم. ف"ما"مفعولةٌ في الموضعين، و"لِتُنْذرَ"يتعدَّى إلى اثنين. قال تعالى: {فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً} [فصلت: 13] . وهذا القولُ جارٍ على ظواهر القرآن. قال تعالى: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] {أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} [المائدة: 19] . قلت: وهذا الذي قاله ظاهرٌ.

ويظهر أنَّ في الآية الأخرى وجهاً آخرَ: وهو أَنْ تكونَ"ما"مصدريةً تقديرُه: لتنذِرَ قوماً إنذاراً مثلَ إنذارِ آبائِهم؛ لأنَّ الرسلَ كلَّهم متفقون على كلمة الحق. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 9 صـ 77}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت