فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353450 من 466147

رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12 ) ) مشهد من مشاهد الساعة. قال (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ(34 ) ) (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ(7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8 ) ) هذه في الأرحام، هناك قال ويعلم ما في الأرحام وهنا ذكر لنا الخلق في الأرحام فذكر لنا في سورة السجدة ما في الأرحام وفصّل. وقال في لقمان (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) وقال في السجدة (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ(11 ) ) هذه مرتبطة كل الارتباط.

* * هدف السورة: الخضوع لله تبارك وتعالى * *

سورة السجدة سورة مكية وهدفها واضح من اسمها، ألا وهو الخضوع لله تعالى لأن السجود هو صفة الخضوع لله تعالى. وفيها آية السجدة (إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ) آية 15 التي صوّرت المؤمنين يخرّون سجداً وهذه قمة الخضوع ولذلك كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقرأها في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة وهو اليوم الذي منّ الله تعالى بخلق آدم - عليه السلام - .

نتيجة عدم الخضوع: تبين السورة كذلك عقاب من لا يخضع لله في الدنيا فعدم الخضوع لله في الدنيا إيماناً به وتعظيماً له ينتج عنه خضوع ذلٍ في الآخرة (فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) آية 14 و (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ) آية 20. أما المؤمنون فهم خاضعون لله والسجود لله عندهم عزة ورفعة (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) آية 16.

رسالة السورة هي توجيه للناس بأن يتذكروا الآخرة ويخضعوا في الدنيا حتى يكونوا من الفائزين في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت