فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353161 من 466147

وقوله عزَّ وجلَّ: (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ(26)

وقرئت بالنُونِ (( أَوَلَمْ نَهْدِ لَهُمْ) .

وزعم بعض النحويين أن (كَمْ) في موضع رفع بـ (يَهْدِ)

والمعنى عنده أولم نُبَيِّنْ لهم القرون التي أهلكنا مِنْ قَبْلِهِمْ.

وهذا عندنا - أعني عند البصريين - لا يجوز، لأنه لايعمل ما قبل (كَمْ) في

(كَمْ) ، لا يجوز في قولك كم رَجُل جاءني.

وأنت مخبر أن تقول جاءني كم رجل، لأن (كَمْ) لا تُزَالُ عن الابتداء.

ولذلك جاز أن يفصل بينها وبين ما عملت فيه إِذَا نصبت بما في الخبر

والاستفهام تقول في الخبر:

كَمْ بجودٍ مُقْرِفاً نالَ الغِنَى

ففصلت بين (كَمْ) وبين قولك مقرفاً بِقَوْلِكَ (بجودٍ) ، فيكون

الفَصْلُ فيها بين (كَمْ) وما عملت فيه عِوَضاً من تصرفها، ألا ترى أنه لا

يجوز عشرون عندي درهماً، ويجوز في الخبر كم عندي دِرهماً جَيِّداً.

وحقيقة هذا أَن (كَمْ) في موضع نصبٍ بـ (أَهْلَكْنَا) .

وفاعل"يَهْدِ"ما دل عليه المعنى مما سلف من الكلام.

ويكون (كَمْ) أَيْضاً دليلا على الفاعل في يهدي، ويدل على هذا قراءة من قرأ أو لم نَهْدِ - بالنونِ - أي ألم نبين لهم.

ويجوز أيضا على"يهد"بالياء - أن يكون الفعلُ لله - عزَّ وجلَّ - يدل عليه قراءة من قرأ (أولَم نَهْدِ) .

وقوله - عزَّ وجلَّ - (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ(27)

يُقرأ (الجُرُزَ) ، ويجوز، الجَرَزَ والجُرْز والجَرْز.

كل ذلك قد حكي في (الْجُرُزِ) .

جاء في التفسير أنها أرض اليَمَنِ، والجرز عند أَهْل اللغَةِ الأرض

التي لا تُنْبِتُ. وكان أصلها أنها تأكل نباتها، يقال امرأة جَزُوز إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت