فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353071 من 466147

ثم قال: {وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} [لقمان: 12] لأن الشكر موجب لمزيد النعمة، وأيضاً لأن الكفر من الوصف اللازم للإنسان بأنه {لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] والشكر من صفة الحق فإن الله شاكر عليم، فمن شكر فإنما شكر لنفسه بإزالة الصفة الكفارية عنها واتصافها بصفة شاكرية الحق تعالى، {فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} [لقمان: 12] أزلي الغنى وأبديتها لا يحتاج إلى شكر الشاكرين وهم يحتاجون في تحصيل الشكر إليه، ولو أنعم عليهم بمزيد النعمة لشكرهم إياه ما ينقص من غناه شيء، {حَمِيدٌ} [لقمان: 12] في ذاته وصفاته أن يحمده البعاد ويشكروه.

{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ} [لقمان: 13] الروح لابنه وهو السر المتولد من ازدواج الروح والقلب {وَهُوَ يَعِظُهُ} [لقمان: 13] أي: لا يتصف بصفات النفس وأن من صفاتها الشرك فإنها تعبد الهوى والشيطان والدنيا فقال: {يَا بُنَيَّلاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ} [لقمان: 13] بالالتفات إلى الدارين وما فيهما، {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] على نفس المشرك لا على الله تعالى؛ وضع شيئاً من المخلوقات بتعبده موضع تعبد الحق تعالى فأعرض عن الحق بالتوجه إلى ذلك الشيء وفوت على نفسه الوصول إلى التوحيد عند طلب الوصول إلى ما أشرك به، فأي ظلم أعظم على النفس من فواتها الوصول إلى التوحيد واتصالها بالشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت