فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352656 من 466147

(موعظة)

آه لنَفس أَقبلت على الْعَدو وَقبلت وبادرت إِلَى مَا يؤذيها من الْخَطَايَا وعجلت من لَهَا إِذا سُئِلت عَن قبيحها فخجلت وسل عَلَيْهَا سيف العتاب فقتلت

(مَا لنَفْسي عَن معادي غفلت ... أتراها نسيت مَا فعلت)

(أَيهَا الْمَغْرُور فِي لَهو الْهوى ... كل نفس سترى مَا علمت)

(أُفٍّ للدنيا فكم تخدعنا ... كم عَزِيز فِي هَواهَا خذلت)

(رب ريح لِأُنَاس عصفت ... ثمَّ مَا إِن لَبِثت أَن سكنت)

(فكذاك الدَّهْر فِي تصريفه ... قدم زلت وَأُخْرَى ثبتَتْ)

(أَيْن من أصبح فِي غفلته ... فِي سرُور ومرادات خلت)

(أَصبَحت آماله قد خيبت ... وديار لهوه قد خربَتْ)

(جز على الدَّار بقلب حَاضر ... ثمَّ قل يَا دَار مَاذَا فعلت)

(أوجه كَانَت بدورا طلعا ... وشموسا طَال مَا قد أشرقت)

(قَالَت الدَّار تفانوا ومضوا ... وَكَذَا كل مُقيم إِن ثَبت)

(عاينوا أفعالهم فِي تربهم ... فسل الأجداث عَمَّا اسْتوْدعت)

(إِنَّمَا الدُّنْيَا كظل زائل ... أَو كأحلام مَنَام ذهبت)

يَا من هُوَ فِي هوة الْهوى قد هوى كم مسلوب بكف النَّوَى عَمَّا نوى أَيْن المستقر عيشه أدْركهُ التوى فالتوى أَيْن الْجَبَّار الَّذِي إِذا علق بالشوى شوى أَيْن شبعان اللَّذَّات أدْركهُ الطوى لما طوى ليته لما ذهب الأَصْل تيقظ الْفَرْع فارعوى إِلَى مَتى خلف ووعد الدُّنْيَا كُله خلف

يَا متعبا نَفسه بالحرص وَالْقدر مَا يتَغَيَّر الراضي صرفه كم غرقت سفينة مهجة فِي لجة حرص الطمع يخنق العصفور قبل الفخ لما قنعت العنكبوت بزاوية الْبَيْت سيق لَهَا الْحَرِيص وَهُوَ الذُّبَاب فَصَارَ قوتا لَهَا وَصَوت بِهِ لِسَان الْعبْرَة رب ساع لقاعد ترسل قَلْبك مَعَ كل مَطْلُوب من الْهوى ثمَّ تبْعَث وَرَاه وَقت الصَّلَاة وَلَا يلقاه الرَّسُول فَتُصَلِّي بِلَا قلب

(خلفت قَلْبك فِي الأظعان إِذْ نزلت ... بالملزمين زمَان النَّفر بالنفر)

(ورحت تطلب فِي أَرض الْعرَاق ضحى ... مَا ضَاعَ عِنْد منى فاعجب لذا الْخَبَر)

(لما طرقنا النقي كَانَ الْفُؤَاد معي ... فضل عني بَين الضال والسمر)

(يَا أرجل العيس تهنيك الرمال فَمَا ... أغدو بوجدي غَدا إِلَّا على الْأَثر)

على تَفْصِيل الْأُمُور والجمل مَا يرضى للقبر بِهَذَا الْعَمَل يَا من قد حمل الْخَطَايَا وَبئسَ مَا حمل أَفِي سكر أَنْت أم فِي نمل لَو علمت أَن مكاوي الْحَدِيد قد أحميت للسمل لم تفرق من اللبَاس بَين الْجَدِيد والسمل يَا ثقيل الطَّبْع كالرمل فَمَا يطربه الثقيل وَلَا الرمل تَعْصِي ثمَّ تصر فتضيف إِلَى صفّين الْجمل يَا من قد فقد قلبه لَا تيأس من عوده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت