فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352594 من 466147

[الروم: 9 4 ، 0 5] وقال سبحانه: {ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون} [الروم: 9 1] إلى غير ذلك ، وربما يقال: إن لتنزيل الغيب وإن لم يكن الغيث المعهود دخلاً في المبعث بناء على ما ورد من حديث مطر السماء بعد النفخة الأولى مطراً كمني الرجال ، وقيل: الاختصاص راجع إلى التنزيل وما ترجع إليه تقييداته التي يقتضيها المقام من العلم ، وفي ذلك رد على القائلين مطرنا بنوء كذا وللاعتناء برد ذلك لما فيه من الشرك في الربوبية عدل عن يعلم إلى {يُنَزّلٍ} وهو كما ترى ، وقوله تعالى: {وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ} أي كل نفس برة كانت أو فاجرة كما يدل عليه وقوع النكرة في سياق النفي {مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً} أي في الزمان المستقبل من خير أو شر ، وقوله سبحانه: {وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَيّ أَرْضٍ تَمُوتُ} عطف على ما استظهره"صاحب الكشف"على قوله تعالى: {إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة} وأشار إلى أنه لما كان الكلام مسوقاً للاختصاص لا لإفادة أصل العلم له تعالى فإنه غير منكر لزم من النفي على سبيل الاستغراق اختصاصه به عز وجل على سبيل الكناية على الوجه الأبلغ ، وفي العدول عن لفظ العلم إلى لفظ الدراية لما فيها من معنى الختل والحيلة لأن أصل دري رمي الدرية وهي الحلقة التي يقصد رميها الرماة وما يتعلم عليه الطعن والناقة التي يسيبها الصائد ليأنس بها الصيد فيستتر من ورائها فيرميه وفي كل حيلة ، ولكونها علماً بضرب من الختل والحيلة لا تنسب إليه عز وجل إلا إذا أولت بمطلق العلم كما في خبر خمس {لا أءلاه مَّعَ الله تَعَالَى} وقيل: قد يقال الممنوع نسبتها إليه سبحانه بانفراده تعالى أما مع غيره تبارك اسمه تغليباً فلا ، ويفهم من كلام بعضهم صحة النسبة إليه جل وعلا على سبيل المشالكة كما في قوله:

لا هم لا أدري وأنت الداري...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت