والضحاك بأن يحملكم على المعاصي بتزيينها لكم ويرجيكم التوبة والمغفرة منه تعالى أو يذكر لكم أنها لا تضر من سبق في علم الله تعالى موته على الإيمان وأن تركها لا ينفع من سبق في العلم موته على الكفر ، وعن أبي عبيدة كل شيء غرك حتى تعصى الله تعالى وتترك ما أمرك سبحانه به فهو غرور شيطاناً أو غيره ، وإلى ذلك ذهب الراغب قال: الغرور كل ما يغر الإنسان من مال وجهاه وشهوة وشيطان.
وقد فسر بالشيطان إذ هو أخبث الغارين وبالدنيا لما قيل: الدنيا تغر وتضر وتمر ، وأصل الغرور من غر فلاناً إذا أصاب غرته أي غفلته ونال منه ما يريد والمراد به الخداع ، والظاهر أن {بالله} صلة {يَغُرَّنَّكُم} أي لا يخدعنك بذكر شيء من شؤنه تعالى يجسركم على معاصيه سبحانه.
وجوز أن يكون قسماً وفيه بعد ، وقرأ ابن أبي إسحاق.
وابن أبي عبلة.
ويعقوب {تَغُرَّنَّكُمُ} بالنون الخفيفة.
وقرأ سمال بن حرب.
وأبو حيوة {الغرور} بضم الغين وهو مصدر والكلام من باب جد جده ، ويمكن تفسيره بالشيطان بجعله نفس الغرور مبالغة.
{إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة} الخ ،
أخرج ابن المنذر عن عكرمة أن رجلاً يقال له الوارث بن عمرو جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد متى قيام الساعة؟ وقد أجدبت بلادنا فمتى تخصب؟ وقد تركت أمرأتي حبلى فما تلد؟ وقد علمت ما كسبت اليوم فماذا أكسب غداً؟ وقد علمت بأي أرض ولدت فبأي أرض أموت؟ فنلزت هذه الآية ، وذكر نحوه محيى السنة البغوي.
والواحدي.