{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى} أي: أعرض عنها: {مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً} أي: ثقلاً مانعاً من السماع: {فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} الضمير للسماوات ، وهو استشهاد برؤيتهم لها غير معمودة على قوله: {بِغَيْرِ عَمَدٍ} كما تقول لصاحبك: أنا بلا سيف ولا رمح تراني . والجملة لا محل لها ؛ لأنها مستأنفة ، أو في محل الجر ، صفة للعمد , أو بغير عمد مرئية ؛ يعني أنه عمدها بعمد لا ترى , وهي إمساكها بقدرته . كذا في"الكشاف": {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ} أي: جبالاً ثوابت: {أَن تَمِيدَ بِكُمْ} أي: تميل فتهلككم لما في جوفها من قوة الجيشان: {وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ} أي: من كل نوع من أنواعها: {وَأَنزَلْنَا} أي: لحفظكم وحفظ دوابكم ، وللرفق بكم وبدوابكم: {مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ} أي: صنف من الأغذية والأدوية: {كَرِيمٍ} أي: كثير المنافع .