فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351726 من 466147

قلت: ومن هذا المعنى ما رواه مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخواناً ، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث"فالتدابر الإعراض وترك الكلام والسلام ونحوه.

وإنما قيل للإعراض تدابر لأن من أبغضته أعرضت عنه ووليته دبرك ؛ وكذلك يصنع هو بك.

ومن أحببته أقبلت عليه بوجهك وواجهته لتسرّه ويسرّك ؛ فمعنى التدابر موجود فيمن صَعّر خده ، وبه فسر مجاهد الآية.

وقال ابن خُوَيْزِمَنْدَاد: قوله: {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} كأنه نهى أن يذِلّ الإنسان نفسه من غير حاجة ؛ ونحو ذلك روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليس للإنسان أن يذلّ نفسه".

الثالثة: قوله تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأرض مَرَحاً} أي متبختراً متكبراً ، مصدر في موضع الحال ، وقد مضى في"سبحان".

وهو النشاط والمشي فرحاً في غير شغل وفي غير حاجة.

وأهل هذا الخُلُق ملازمون للفخر والخُيَلاء ؛ فالمرِح مختال في مشيته.

روى يحيى بن جابر الطائي عن ابن عائذ الأزدي عن غُضيف بن الحارث قال: أتيت بيت المقدس أنا وعبد الله بن عبيد بن عمير قال: فجلسنا إلى عبد الله بن عمرو بن العاص فسمعته يقول: إن القبر يكلم العبد إذا وضع فيه فيقول: يا ابن آدم ما غَرّك بي! ألم تعلم أني بيت الوحدة! ألم تعلم أني بيت الظلمة! ألم تعلم أني بيت الحق! يا ابن آدم ما غَرّك بي! لقد كنت تمشي حولي فَدّادا.

قال ابن عائذ قلت لغُضيف: ما الفدّاد يا أبا أسماء؟ قال: كبعض مِشيتك يا ابن أخي أحياناً.

قال أبو عبيد: والمعنى ذا مال كثير وذا خُيلاء.

وقال صلى الله عليه وسلم:"من جرّ ثوبه خُيَلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة"والفخور: هو الذي يعدد ما أعطِي ولا يشكر الله تعالى ؛ قاله مجاهد.

وفي اللفظة الفخر بالنسب وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت