فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351720 من 466147

أي فتقوم أنت ، قاله أبو عبيدة ، وأنشد الطبري"فتقوما"وهو خطأ لأن قافية الشعر مخفوضة ، وفي بيت آخر أقمنا له من خده المتصعر. فمعنى الآية ولا تمل {خدك للناس} كبراً عليهم ونخوة وإعجاباً واحتقاراً لهم وهذا هو تأويل ابن عباس وجماعة ، ويحتمل أن يريد أيضاً الضد ، أي {ولا تصاعر خدك} سؤالاً ولا ضراعة بالفقر ، والأول أظهر بدلالة ذكر الاختيال والفخر بعد ، وقال مجاهد"ولا تصعر"أراد به الإعراض هجرة بسبب إحنة ، والمرح النشاط ، والمشي مرحاً هو في غير شغل ولغير حاجة ، وأهل هذا الخلق ملازمون للفخر والخيلاء ، فالمرح مختال في مشيه وقد قال عليه السلام"من جَرَّ ثَوْبَهُ خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، وقال:"بينما رجل من بني إسرائيل يجر ثوبه خيلاء خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة"، وقال مجاهد"الفخور"هو الذي يعدد ما أعطى ولا يشكر الله تعالى.

قال الفقيه الإمام القاضي: وفي الآية الفخر بالنسب وغير ذلك ، ولما نهاه عن الخلق الذميم رسم له الخلق الكريم الذي ينبغي أن يستعمله من القصد في المشي وهو أن لا يتخرق في إسراع ولا يواني في إبطاء وتضاؤل على نحو ما قال القائل: [مجزوء الرمل]

كلنا نمشي رويد... كلنا يطلب صيد

غير عمرو بن عبيد... وأن لا يمشي مختالاً متبختراً ونحو هذا مما ليس في قصد ، و"غض الصوت"أوفر للمتكلم وأبسط لنفس السامع وفهمه ، ثم عارض ممثلاً بصوت الحمير على جهة التشبيه ، أي تلك هي التي بعدت عن الغض فهي أنكر الأصوات ، فكذلك كل ما بعد عن الغض من أصوات البشر فهو في طريق تلك وفي الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت