أما الإحساس بالألم فإنه - على غير المتوقع - يتشكل عند الجنين بسن مبكرة ويلاحظ الأطباء ذلك من خلال سحب السائل الأمنيوسي والذي يتم به إدخال إبرة للرحم فإذا ما وخزت الإبرة الجنين عرضيا فإن الجنين ينسحب بسرعة في محاولة للهرب والأكثر من ذلك أنه قد يهاجم الإبرة مرة ثانية ليدافع عن نفسه وقد تبين ارتفاع في هرمون بيتا - اندورفينز - وهو الهرمون المسئول عن تفاعل الجسم مع الضغوطات والتهديدات إلي (6) أضعاف بالإضافة إلى تسارع في التنفس عند تعرض الجنين لجسم حاد. وهذه نتيجة تجارب قام بها العلماء بلندن ليثبتوا أن الجنين يشعر بالألم بعد أن أنكر جراحي الأجنة ذلك لوقت طويل من الزمن.بقي أن نقول أنه قد تم تسجيل حالة بكاء لخديج في الأسبوع الثالث والعشرين.
وهناك رأي آخر يقول بأن الجنين لايشعر بالألم: فقدأكد الدكتور"كلارك روزين"الباحث الأمريكي في دراسة له نشرتها"مجلة الرابطة الطبية الأمريكية"أن ردود الفعل العصبية واستجابات التوتر الهرمونية الموجودة في مرحلة مبكرة في مراحل نحو الجنين لا تعتبر دليلاً جليًا أو كافيًا على إدراك الألم، مشيرًا إلى أن وظيفة إدراك الألم لا تبدأ قبل الفترة الثالثة (آخر ثلاثة أشهر) من الحمل.
ورغم أنه أعلن أن المعلومات المتوفرة حاليًا حول هذا الموضوع لا تزال شحيحة، ولكنه يؤكد أن الإحساس بالألم يتطلب الإدراك الواعي بعامل حسي غير مستحب، وهذا لا يمكن أن يحصل إلى حين نمو بعض الأنسجة التي تصل بين المِهاد البصري في المخ ولحاء المخيخ خلال فترة الجزء الثالث من فترة كامل الحمل.
وعادة لا تظهر هذه الوصلات العصبية إلا بحلول الأسبوع الثالث والعشرين من الحمل، وربما لا تبدأ في التشكل إلى إلا بحلول الأسبوع الثلاثين. وفقًا لما أورده موقع"سيريانيوز الإلكتروني".