فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349347 من 466147

قال أبو حيان: ويؤيد هذا قراءة عكرمة {والبحور} بالجمع ورويت عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وجوز النحاس أن يكون البحر على ظاهره إلا أن الكلام على حذف مضاف أي مدن البحر فهو مثل {واسئل القرية} [يوسف: 82] وجوز أيضاً أن يراد بالفساد المعاصي من قطع الطريق والظلم وغيرهما ، و {ءالَ} في {البر والبحر} للجنس وكذا في {الفساد} أي ظهر جنس الفساد من الجدب والموتان ونحوهما في جنس البر وجنس البحر {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى الناس} أي بسبب ما فعله الناس من المعاصي والذنوب وشؤمه وهذا كقوله تعالى: {وَمَا أصابكم مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 0 3] وهو على التفسير الأول للفساد ظاهر وأما على تفسيره بالمعاصي فالمعنى ظهرت المعاصي في البر والبحر بكسب الناس إياها وفعلهم لها ، ومعنى قوله تعالى: {لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الذي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} على الأول ظاهر وهو أن الله تعالى قد أفسد أسباب دنياهم ومحقها وبال بعض أعمالهم في الدنيا قبل أن يعاقبهم بجميعها في الآخرة لعلهم يرجعون عما هم عليه وأما على الثاني فاللام مجاز على معنى أن ظهور المعاصي بسببهم مما استوجبوا به أن يذيقهم الله تعالى وبال أعمالهم إرادة الرجوع فكأنهم إنما فسدوا وتسببوا لفشو المعاصي في الأرض لأجل ذلك.

وقرأ السلمي.

والأعرج.

وأبو حيوة.

وسلام.

وسهل.

وروح.

وابن حسان.

وقنبل من طريق ابن مجاهد.

وابن الصباح.

وأبي الفضل الواسطي عنه ومحبوب عن أبي عمرو لنذيقهم بالنون ، وظهور الفساد المذكور على ما أخرج ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت