و يفهم الحيوان لغة الإنسان ويستجيب لها، كما يدعو الإنسان الدجاج إلى الغذاء بصوت معروف، ويدعوا الإوز والبط بصوت مغاير ويدعو الدواب إلى الشراب بالصفير كما يستطيع الأولاد في الريف عند صيد السمك من جذبه قريباً منهم بأصوات خاصة. وكلنا نعلم أن الكلب في المنزل أن الكلب في المنزل يعرف بل ينفذ أوامر سيده، وفي أمريكا رجل أسمه"جاك ماينز"تخصص في دراسة الإوز البري، وبلغ من علمه بلغتها، أنه يستطيع أن يدعو سرباً طائراً إلى النزول، حيث يختفي وذلك بأن يخاطب الإوز بلغتها ويخبرها بوجود بركة صالحة وطعام كثير.
و قد يستطيع الإنسان أن يبادل الحيوان لغته ويتفاهم معه، فقد كتب"مورتون طمسون"في"مجلة"The American Mercury أن أخاه لويس الطالب بمدرسة الطيران كان يسمى"لويس الحصان"إذ أنه كان يكلم الخيل ويحادثها، وبدأ بذلك وهو طالب في مدرسة قرية في"سان دييجو"وكان بها خيول غير مروضة، كثيراً ما قضى معها لويس الأوقات الطويلة، يلاعبها ويروضها، ولم يقضي إجازته، بل ولا فسحته إلا إما راكباً أو مصاحباً حصاناً. وكان يراهن التلاميذ على أي حصان يفوز في سباقها .. ولم يحدث أن أخطأ مرة، ولما حاول أخوه أن يهتدي إلى سر ذلك، أجابه أن الخيل تخبرني عن حالتها في الجري، ورأيها في راكبها، وفي المضمار، وكثيراً ما وضع ذلك موضع الاختبار والامتحان، فكان يذهب إلى حلبة الخيل في أي مكان وكلما مر به حصان نظر إليه لويس نظرة متسائلة بصوت معين، فيلتفت الحصان ويلوي عنقه بهزات معينة، وهمهمة خاصة. ثم أخيراً ينطق لويس برقم الحصان الذي سيفوز. قال لأخيه يوماص: الجواد 1 يتمنى أن يربح، ولكنه لا يحب راكبه. أما الجواد 2 فحالته اليوم سيئة، ولن يفوز. أما رقم 3 فهو يتحدى إذ أنه صمم على الفوز.
النوم