أثبت العلم أن للحيوان لغته الخاصة، فلكل نوع من أنواع الحيوانات لغة خاصة به، يتفاهم بها، ويتعارف مع غيره على أحوال ما حوله .. فهذه هي الدجاجة التي تصدر أصواتاً مميزة، فنرى صغارها أقبلت في سرعة تلتقط معها الحب .. وتصدر أصواتاً مخافة، فإذا بالصغار تهرول إلى العش في لحظة.
ويقول"ألن ديفو"أحد علماء الحيوان أنه وقف يوماً يراقب ثلاثة من صغار الثعلب تلعب حول أمها، وإذا بصغير منها يدخل في الغابة، ويبتعد عنها بعدا بحيث غاب عن النظر، فاستوت الأم قائمة ومدت أنفها إلى الناحية التي ذهب منها،، وبقيت على حالها هذه برهة عاد بعدها الصغير في اتجاه أمه لا يلتفت يمنة أو يسرة، كأنما كانت تجذبه بخيط لا تراه العين. ومن الدراسات المماثلة أمكن لعلماء الحيوان تعلم لغة الحيوانات.
و النحلة إذا عثرت على حقل مزهر عادت إلى الخلية وما إن تتوسطها حتى ترقص رقصاً خاصاً، فإذا بالنحل يندفع إليها، ويسير خلفها إلى حيث تهديه النحلة إلى الزهور.
و يقول اللورد"أفبري"أنه طالما أراد أن يمتحن عقل النمل، والوقوف على طريقة التفاهم بين أفراد، فمما فعله في هذا السبيل، أنه وجد يوماً نملة خارجة وحدها من جحرها، فأخذ ذبابة ولصقها على فلينة بدبوس، وألقاها في طريق النملة، فما أن عثرت عليها، حتى أخذت تعالجها بفمها وأرجلها مدة تزيد على العشرين دقيقة، تيقنت بعدها، فعادت أدراجها إلى جحرها، وبعد ثوان معدودة، خرجت النملة تتقدم نحوها ومعها اثنتي عشرة نملة من أخواتها، انتهت بها إلى الذبابة ثم وقع عليها النمل، يمزقها تمزيقاً، وعاد النمل إلى جحره وكل منها تحمل جزءاً من الذبابة .. فالنملة الأولى قد رجعت إلى زميلتها ولم يكن معها شيء قط .. فكيف تم لها أن تخبر باقي النمل بأنها وجدت طعاماً سائغاً، وفريسة شهية ما لم يكن تم ذل بلغة خاصة ... !!!