فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34738 من 466147

تعليمًا لنا بالنظر إلَى وقت النزول والبيان إلَى نبيه عَلَيْهِ السَّلَامُ، فالْمَعْنَى إرادة تعليم المشاورة

وهي عرض الأمور عَلَى أهل الخبرة ولو يزعم المستشير والمشاورة لا يجب أن تكون

بالاستفهام، بل قد تكون بالجزم والخبر، كما هُوَ المُتَعَارَف في صورة غلبة ظن المشاور

إصابته لكنَّه أخبر صديقه لاستحكام ما ظنه إصابة، ولئن سلم ذلك فكلامه تَعَالَى تعليم

المشاورة لا المشاروة نفسها فاندفع الإشكالان اللذان أوردهما بعض أرباب الحواشي عَلَى

الكَشَّاف وتعظيم شأن المجعول إن أريد بالمجعول آدم، فأمر التعظيم ظاهر، وإلا فالتعظيم

بالنسبة إلَى نوع المجعول لا إلَى كل فرد فرد بأن يشير لوجوده أي الخَليفَة سكان ملكوته

أي الْمَلَائكَة سكان ملكوته أي وكون هذا تبشيرًا لهم مع الْقَوْل (أتجعل فيها) الآية. بناء

على حصول ذلك بعد المكالمة والاطلاع عَلَى الْحكْمَة حتى قَالُوا(سبحانك لا علم لنا إلا

ما علمتنا)وكونه تبشيرًا مع كونه تعليمًا للمشاورة قد مَرَّ وجهه، فلا تغفل. والملكوت أعظم

من الملك والتاء للمُبَالَغَة فعلوت كجبروت، والْمُرَاد به هنا السَّمَاوَات والعرش والكرسي

والْأَرْض وسكانها حِينَئِذٍ الْمَلَائكَة كما أشير إليه.

قوله: (ولقبه بالخَليفَة) أي وصفه بالخلافة (قيل خلقه) والظَّاهر أنه لم يقصد به العلم

اللقبي وإطلاق الخَليفَة عَلَى آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ وغيره إما بطَريق الْمَجَاز الأولى أو بالنظر إلَى

وقت وجوده (وإظهار فضله الراجح عَلَى ما فيه من المفاسد) هذا بالنظر إلَى ذريته عليه

السلام أو إلَى نوعه (بسؤالهم) أي الملائكه (وجوابه) أي جوابه تَعَالَى بقوله(إني أعلم ما

لا تَعْلَمُونَ) (وبيان أن الْحكْمَة تقتضي) .

قوله: (إيجاد ما يغلب خيره) اختار لفظة ما لقصد العموم إلَى ذوي العقول وغيرهم

قال المصنف في سورة النحل في قَوْله تَعَالَى: (وللَّه يسجد ما في السَّمَاوَات)

الآية. وما لما استعمل للعقلاء كما استعمل لغيرهم كان اسْتعْمَاله حيث اجتمع القبيلان أولى

من إطلاق من تَغْليبًا للعقلاء فلا حاجة إلَى أن يقال فيه تَغْليب غير العقلاء لكثرتهم. قوله شر

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: بأن بشر بوجوده سكان ملكوته. أقول: معنى إشَارَة لا يناسب ما أوهمه حرف

الاسْتفْهَام في قولهم (أَتَجْعَلُ فيهَا مَنْ يُفْسدُ فيهَا) من معنى الحسد ويمكن أن يقال:

الهمزة في قولهم هذا ليست للإنكار بل هي للتعجب والاستفسار عن الْحكْمَة في استخلاف

الخَليفَة في الْأَرْض للاعتراض لفعل الحكيم المرعي فيه حكمة وسر ولا للإنكار الناشئ عن

الحسد لصفاء نفوسهم وزكاتها عن الرذائل. وجه كون التبشير بذلك وتلقيبه بالخَليفَة تعظيما. ظاهر

قوله: وإظهار فضله بالرفع عطف عَلَى تعظيمه أو عَلَى تعليم قوله سؤالهم وجوابه متعلق بإظهار قوله

وبيان أن الْحكْمَة عطف عَلَى إظهار أو تعليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت