فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34171 من 466147

قوله (فإن قيل: الأبدان مركبة) ، إلى آخره. قال الطيبي. ذكر الراغب نحو هذا الجواب. ثم قال: ليس لذلك القول وجه إلا التوقيف، ولا مدخل للاجتهاد فيه والذي يستبعده المتفلسفون هو أنهم يريدون أن يتصوروا أبدانا متناولة الأطعمة لا استحالة له فيها ولا تغير لها ولا يكون منها فضلات، وتصور ذلك محال وذلك لأن التصور هو إدراك الوهم ما أدركه الحس. ومالا يدركه الحس جزءه ولا كله كيف يمكن تصوره ولو كان للإنسان سبيل إلى تصور ذلك لما قال تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} .

وما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مخبراً عن الله تعالى: (( أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) ).

قوله: (التمثيل) ، قال الطيبي: لم يرد به التشبيه التمثيلي[أو الاستعارة التمثيلية بل أعم. وقال الشيخ سعد الدين: المراد

بالتمثيل]التشبيه مطلقا سواء كان فِي المفرد أو المركب على وجه الاستعارة أو غيرها.

قوله: (ولذلك شاعت الأمثال فِي الكتب الإلهية وفشت فِي عبارات البلغاء) .

قلت: أخرج الرامهرمزي فِي الأمثال عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: (حفظت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألف مثل) .

قوله: كما مثل فِي الإنجيل غل الصدور بالنخالة والقلوب القاسية بالحصاة - ومخاطبة السفهاء بإثارة الزنابير)، نص على ما حكاه الإمام فِي الأول: لا تكونوا كمنخل خرج منه الدقيق الطيب ويمسك النخالة كذلك أنتم تخرج الحكمة من أفواهكم وتبقون الغل فِي صدوركم.

وفى الثاني: قلوبكم كالحصاة التي لا تطبخها النار ولا يلينها الماء ولا تنسفها الرياح.

وفي الثالث: لا تثيروا الزنابير فتلدغكم، فكذلك لا تخاطبوا السفهاء فيشتموكم.

قوله: (أسمع من قراد) قال الميداني: لأنه يسمع صوت

أخفاف الإبل من مسيرة يوم فيتحرك لها، وقال الشيخ سعد الدين: تزعم العرب إنه يسمع الهمس الخفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت