قال الشيخ سعد الدين: معنى تطهيرهن مما ذكر أنها منزهة عن ذلك مبرأة عنه بحيث لا يعرض لهن لا التطهير الشرعي بمعنى إزالة النجس/ الحسي والحكمي كما فِي الغسل عن الحيض ليلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز. نعم فِي إطلاق التطهير تشبيه للدنس بالأقذار والأحداث.
قوله: وإذا العذاري بالدخان تقنعت ... واستعجلت نصب القدور فملت
قال المرزوقي، فِي شرح الحماسة. العذارى جمع عذراء يقول: إذا أبكار النساء صبرت على دخان النار حتى صار كالقناع لها ولم
تصبر على إدراك ما فِي القدور بعد نصبها لشدة الحاجة، فملت أي: شوت فِي الملة وهو الرماد الحار قدر ما تعلل به نفسها من اللحم لدفع ضرر الجوع المفرط من اشتداد السنة. وتخصت العذارى بالذكر لفرط حياتهن ولتصونهن عن كثير مما يبتذل فيه غير هن فجعل نصب القدور مفعول استعجلت على السعة. وجواب إذا، قوله بعده:
دارت بأرزاق العفاة مغالق .... بيدي من قمع العشار الجلة
والبيت من قصيدة، لسلمى بن ربيعة من بني أسد بن ضبة.
أولها: حلت تماضر غربة فاحتلت .... فلجأ وأهلك باللوى فالحلة
وكأن فِي العينين حب قرنفل .... أو سنبلا كحلت به فانهلت
زعمت تماضر أنني إما أمت .... يسدد أبينوها الأصاغر خلتي
تربت يداك وهل رأيت لقومه .... مثلى على يسرى وحين تعلتى
رجلا إذا ما النائبات غشينه .... أكفى لمعضلة وإن هي جلت
ومناخ نازلة كفيت وفارس ... نهلت قناتي من مطاه وعلت
قوله وإذا العذارى: البيت.
قوله: ولذلك قيل للأثافي خوالد، قال فِي الصحاح: لبقائها بعد دروس الأطلال.