فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328882 من 466147

وَلا صَدِيقٍ أي صادق في المؤدة جمع الشافع ووحّد الصديق لكثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق ولأن الصديق الواحد يسعى أكثر مما يسعى الشفعاء ولاطلاق الصديق على الجمع كالعدو

كما ذكرنا ان وزن فعول وفعيل يجئ في الجمع والواحد ولأنه في الأصل مصدر كالجنين والصهيل حَمِيمٍ أي قريب في القاموس حميم كامير القريب جمعه احماء وقد يكون الحميم للجمع والمؤنث يعنون انه ليس لنا صديق ولا قريب يشفع لنا فإن الاخلّاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ الّا المتّقين روى البغوي عن جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرجل ليقول في الجنة ما فعل صديقى فلان وصديقه في الجحيم فيقول الله تعالى اخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم قال الحسن استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة

فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً أي رجعة إلى الدنيا بتمني للرجعة أقيم فيه لو مقام ليت لاشتراكهما في معنى التقدير أو شرط حذف جوابه يعني لكان خيرا فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ جواب للتمنى أو عطف على كرّة

إِنَّ فِي ذلِكَ أي فيما ذكر من قصة إبراهيم لَآيَةً أي لحجة واضحة لمن أراد ان يستبصر بها ويعتبر فإنها جاءت على الظم ترتيب واحسن تقرير يتفطن المتأمل فيها لغزارة علمه لما فيها من الإشارة إلى اصول العلوم الدينية والتنبيه على دلائلها وحسن دعوته للقوم وحسن مخالفته معهم وكمال اشفاقه عليهم وتصوير الأمر في نفسه واطلاق الوعد والوعيد على سبيل الحكاية تعريضا وايقاظا ليكون ادعى لهم إلى الاستماع والقبول وأيضا فيه حجة واضحة على صدق دعوى محمد صلى الله عليه وسلم وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ أي أكثر قومه مُؤْمِنِينَ به

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ القادر على الانتقام الرَّحِيمُ باهمال الكفار لكى يؤمنوا به هم أو واحد من ذريتهم. وانعام المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت