أخرج الشيخان في الصحيحين عن ابن عمر انه سئل كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى قال يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول عملت كذا وكذا فيقول نعم ثم يقول نعم ثم يقول انى سترتها عليك في الدنيا وانا أغفرها لك اليوم ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه واما الكافر والمنافق فينادى به على رؤس الاشهاد هؤلاء الّذين كذّبوا على ربّهم الا لعنة الله على الظّالمين.
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ أي خالص من الشرك والشك فاما الذنوب فليس يسلم منها أحد قال البغوي هذا قول أكثر المفسرين قال سعيد بن جبير القلب السليم قلب المؤمن وقلب الكافر والمنافق مريض قال أبو عثمان النيشابوري هو القلب الخالي عن البدعة المطمئن إلى السنة يعني أهل السنة والجماعة يعني لا ينفع مال ولا بنون أحدا الا مؤمنا فالمستثنى مفرغ في محل النصب اولا ينفع مال ولا بنون الآمال مومن وبنوه فالمستثنى في محل الرفع على البدلية والحاصل ان الكافر وان بذل ماله في صلة الرحم واطعام المساكين لا ينفعه لعدم إسلامه وكذا بنوه وإن كانوا صلحاء أو أنبياء لا ينفعون آباءهم بالشفاعة أو الاستغفار ما كان للنّبيّ والّذين أمنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة فيقول له إبراهيم الم اقل لك لا تعصنى فيقول له أبوه فاليوم لا أعصيك فيقول إبراهيم يا رب انك وعدتني ان لا تخزنى يوم يبعثون فاى خزى اخزى من أبي الأبعد فيقول الله انى حرمت الجنة على الكافرين ثم يقال يا إبراهيم انظر ما تحت رجليك فينظر فإذا بذيخ
متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار فيتبرا منه يومئذ انتهى. واما المؤمن فينفعه ماله الذي أنفقه في الطاعة وولده بالشفاعة والاستغفار وقيل الاستثناء منقطع والمعنى ولكن سلامة من أتى الله بقلب سليم ينفعه.
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ بحيث يرونها من الموقف فيتججون بانهم للمحشورون.