فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328856 من 466147

{ولا تخزني} أي: تفضحني {يوم يبعثون} أي: العباد ، فإن قيل: كان قوله: {واجعلني من ورثة جنة النعيم} كافياً عن هذا وأيضاً قال تعالى: {إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين} (النحل: (

فما كان نصيب الكفار فقط كيف يخافه المعصوم ؟

أجيب: بأن حسنات الأبرار سيئات المقربين ، فكذا درجات الأبرار خزي المقرّبين وخزي كل واحد بما يليق به ، ولما نبه عليه السلام على أنّ المقصود هو الآخرة صرح بالتنزيه في الدنيا بقوله:

{يوم لا ينفع} أي: أحداً {مال} أي: يفتدى به أو يبذله لشافع أو ناصر وقاهر {ولا بنون} ينتصر بهم أو يعتضد فكيف بغيرهم ، وفي استثناء قوله:

{إلا من} أوجه: أحدها: أنه منقطع وجرى عليه الجلال المحلي أي: لكن من {أتى الله بقلب سليم} فإنه ينفعه ذلك ، الثاني: أنه مفعول به لقوله تعالى: لا ينفع أي: لا ينفع المال والبنون إلا هذا الشخص فإنه ينفعه ماله المصروف في وجوه البرّ وبنوه الصلحاء لأنه علمهم وأحسن إليهم ، الثالث: أنه بدل من المفعول المحذوف ومستثنى منه إذ التقدير لا ينفع مال ولا بنون أحداً من الناس إلا من كانت هذه صفته.

واختلف في القلب السليم على أوجه: قال الرازي أصحها: أنّ المراد منه سلامة النفس عن الجهل والأخلاق الرذيلة ، الثاني: أنه الخالص من الشرك والنفاق وهو قلب المؤمن وجرى على هذا الجلال المحلي وأكثر المفسرين ، فإنّ الذنوب قل أن يسلم منها أحد ، وهذا معنى قول سعيد بن المسيب. السليم: هو الصحيح وهو قلب المؤمن فإن قلب الكافر والمنافق مريض ، قال تعالى: {في قلوبهم مرض} (البقرة: (

الثالث: أنه الذي سلم وسلّم وأسلم وسالم واستسلم ، الرابع: أنه هو اللديغ أي: القلق المنزعج من خشية الله ، لكن قال الزمخشريّ: أنّ القولين الأخيرين من بدع التفاسير ، وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت