فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328678 من 466147

قَالَ بَعْضُهُمْ: فهما وعلما، وجائز أن يكون إبراهيم سأل ربه الإبقاء على الحكم؛ إذ كان قد أعطاه العلم والحكم؛ كقوله: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) .

أو سأل الزيادة على ما أعطاه؛ كقوله: (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) .

ويحتمل أن يكون سأل ربه قبول حكمه في الخلق، ورفع الحرج له عن قلوبهم على ما ذكر في حكم رسول اللَّه؛ حيث قال: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ...) الآية.

وقوله: (وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) . أي: توفني على ما توفيت الصالحين حتى ألحق بهم، هذا - واللَّه أعلم - يعني: آله؛ الإلحاق بالصالحين: أن يتوفاه على الذي توفي أُولَئِكَ - وهو الإسلام - ليلحق بهم، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ(84)

أي: اجعل لي الثناء الحسن في الناس، وكذلك إبراهيم - صلوات اللَّه عليه - جميع أهل الأديان على اختلافهم قد انقادوا له وانتسبوا إليه، وادعوا أنهم على دينه، وأن دينه هو الذي هم عليه ليس من أهل ملة إلا وهم يتولونه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ(85) . أي: اجعلني باقيا من بعد موتي في جنة النعيم؛ إذ الوارث هو الباقي عن الموروث؛ وكذلك تأويل قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا) ، أي: نبقى بعد فناء أهلها؛ إذ الوارث هو الباقي؛ فعلى ذلك قول إبراهيم: اجعلني من الباقين في جنة النعيم، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ(86)

لا يحتمل أن يكون استغفار إبراهيم لأبيه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت