أحياه الله وبعثه ثانيا إليهم ، فأتاهم بالناقة.
قوله: (وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ) .
أي من خلفهن لكم من النساء.
الغريب:"مَا"كناية عن الفروج. وكانوا يأتون النساء في أدبارهن.
قال الزجاج: وسمى هذا الفعل التمحيص.
قوله: (في الغابرين) .
في الهالكين. وقيل: في الباقين.
الغريب: ابن عيسى ، الغابر ، الباقي قلة كالتراب يبقى غباره.
قوله: (أصحاب الأيكةِ) .
هي الغيضة تنبت ناعم الشجر كالسدر والأراك. وقيل: كان شجرهم
الدوم ، وهو المقل و"الأيكةِ"اسم علم لها.
الغريب: أرسل الله شعيباً إلى أمتين ، أهل مدين ، وأصحاب الأيكة.
ولهذا لم يقل أخوهم ، لأنه لم يكن من نسب هؤلاء ، وكان من نسب أهل
مدين. وقيل: مدين كالحضر لهم ، والأيكة كالبادية..
قوله: (وَالْجِبِلَّةَ) .
هي الخلق ، من جَبلَهُ الله. وقيل: الخَلْق الغليظ من الجبل.
الغريب: الضحاك ، عن ابن عباس: الجبلة عشرة آلاف.
قوله: (يَوْمِ الظُّلَّةِ) .
الظُّلَّةِ: سحَابة أظلتهم ، فاجتمعوا تحتها مستجيرين من شدة الحر ،
وكان قد أصابهم الحر سبعة أيام ولياليها.
وقيل: ارتفع لهم جبل تحته ماء بارد ، فاستظلوا به فسقط عليهم ، وكان من أعظم يوم في الدنيا.
الغريب: ابن عباس: من حدثك ما عذاب يوم الظلة فكذبه ، أراد
لم ينج منهم أحد فيخبر به.
قوله: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) .
أي علمه علماء بني إسرائيل عبد الله بن سلام ، ومن آمن منهم علامة
للعرب في صدق محمد عليه السلام ونبوته. و"آيَةً"خبر كان تقدم على
اسمها ، و"أن يعلمه"اسمها.
وقرأ ابن عامر"تكن"بالتاء ،"آيَةً"نصب على تقدير تكن القصة كما في قوله: (تَكُ تَأْتِيكُمْ) .