الغريب:"آيَةً"اسم كان و"لهم"خبره ، كما في قوله: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) ، وكما في قوله: (قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ) ، فيكون
(أَنْ يَعْلَمَهُ) بدلاً من الآية ، أو علم علماء بني إسرائيل ، ويجوز أن نجعل آية
اسم كان بعد أن وصفت بقوله (لهم) .
وقرئ في الشواذ"تكن"بالتاء ،"آية"بالنصب ، قياساً على قوله: (لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا) .
قوله: (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ) .
أصله ، أعجميين ، ولهذا جمع جمع السلامة. وقرئ في الشاذ
"الأعجميين"بالتشديد"."
والمعنى: ولو نزلنا القرآن بلغة العجم على رجل
أعجمي فقرأه على العرب لم يؤمنوا ، لأنهم لم يفهموه ، واستنكفوا من اتباع
من لم يكن منهم.
وقيل: لو أنزلنا القرآن كما هو الآن على رجل أعجمي.
فقرأه عليهم ، لم يؤمنوا استنكافاً من اتبَاعِهِ.
الغريب: قيل: لو أنزلنا القرآن على بعض العُجْم من الدواب ، فقرأه
عليهم ، لم يؤمنوا ، لعنادهم ، كقوله: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا) الآية. وجمعه على
هذا القول جمع السلامة لما وصفة بالقراءة.
العجيب: لو أنزلنا القرآن على بعض الأعجمين من البهائم فقرأه عليهم
محمدي ، لم تؤمن البهائم ، كذلك هؤلاء ، لأنهم كالأنعام ، (بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) .
قوله: (لَهَا مُنْذِرُونَ) .
جمع ، لأن المقصود من القرية العموم ، ولهذا دخل عليه"من".
وقيل: المراد به: النبي عليه السلام وأتباعه.
قوله: (ذِكرى) .
يجوز أن يكون نصباً على المصدر ، وفعله مضمر ، أي: يذكرونهم
ذكرى ويجوز أن يكون منصوباً بقوله: (منذرون) ، كقولهم: رجع القهقرى.
ويجوز أن يكون رفعاً ، أي هي ذكرى ، وما قصصناه وأنذرنا به ذكرى.
قوله: (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) .
مع المصلين. وقيل: حين تقوم وتقعد مع أهل الصلاة ، لا مع أهل