الكهنة والسحرة.
الغريب: (فِي السَّاجِدِينَ) من نبي إلى نبي، حتى أخرجك نبيا.
يريد من صُلب إلى صُلب.
العجيب: مجاهد: ترى بقلبك في صلاتك من خلفك كما ترى
بعينيك من قدامك. وهذا ضعيف ليس في ظاهر القرآن ما يدل عليه.
قوله: (فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ) .
أي، في كل وادٍ من الكلام، يأخذون، كما تقول: أنا في واد وأنت
في واد.
(وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ) .
وصفهم بالكذب في القول، والخلف في الوعد، وأنهم لا يبالون مِن
صدْق. ومِن كَذِب.
الغريب: روي أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه - مر
بـ"أمج"، موضع بين مكة والمدينة حرسها الله، فإذا هو برجل، فقال له من أنت؟
فقال:
حُميدُ الذي دارُه أمجُ... أخو الخمر والشيبةِ الأصلعِ
علاه المشيب على غيِّها... وكان كريماً فلم يقلعِ
فقال عمر: أتقر عندي بشرب الخمر لأحُدَنَّك، فقال: لقد حال الله
بينك وبين ذلك بقوله: (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ) ، فلم يرَ عمر ذلك
إقراراً.
ئم استثنى المؤمنين، فقال: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)
أي مدحوا رسول الله، وهم حسان وعبد الله بن رواحة وكعب بن زهير.
(وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا) في شعرهم.
وقيل: في كلامهم.
قوله: (وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا)
ردوا على المشركين ما كانوا يهجون به المؤمنين.
وعن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
لحسان:"اهج المشركين، فإن جبريل معك".
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال له:"أجب عنى، اللهم أيده بروح القدس".
قوله: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا) أي من هجا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل: عام.
(أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)
أي مصيرهم إلى النار، وهي شر مصير.
و"أَيَّ"نصب على المصدر، يريد ينقلبون أي انقلاب. و"سَيَعْلَمُ"معلق بالاستفهام. والله أعلم.
انتهى انتهى. {غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ وعَجَائِبُ التَّأْوِيلِ حـ 2 صـ 827 - 840} .