قوله: {أَنْ عَبَّدتَّ} فيه أوجهٌ، أحدُها: أنها في محلِّ رفعٍ عطفَ بيان ل"تلك"، كقوله: {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأمر أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ} [الحجر: 66] . الثاني: أنها في محلِّ نصبٍ مفعولاً مِنْ أجلِه. والثالثَ: أنها بدلٌ من"نعمةٌ". الرابع: أنها بدلٌ من"ها"في"تَمُنُّها". الخامس: أنها مجرورةٌ بباءٍ مقدرةٍ أي: بأَن عَبَّدْت. السادس: أنها خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: هي. السابعُ: أنها منصوبةٌ بإضمار أعني. والجملة مِنْ"تَمُنُّها"صفةٌ لنعمة. و"تُمُنُّ"يتعدَّى بالباء فقيل: هي محذوفةٌ أي: تمُنُّ بها، وقيل: ضَمَّنَ"تَمُنُّ"معنى تَذْكُرُ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 515 - 518}