وقول المخبل السعدي يرثي قيس بن عاصم:
أضلت بنو قيس بن سعد عميدها... وفارسها في الدهر قيس بن عاصم
فقول الذبياني: فآب مضلوه: يعني فرجع دافنوه ، وقول السعدي:
أضلت أي دفنت ، ومن إطلاق الضلال أيضاً على الغيبة والاضمحلال قول الأخطل:
كنت القذى في موج أكدر مزيد... قذف الآتي به فضل ضلالا
وقول الآخر:
ألم تسأل فتخبرك الديار... عن الحي المضلل أين ساروا
وزعم بعض أهل العلم: أن للضلال إطلاقاً رابعاً: قال: ويطلق أيضاً على المحبة قال: ومنه قوله: {قَالُواْ تالله إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ القديم} [يوسف: 95] قال أي في حبك القديم ليوسفن قال ومنه قول الشاعر:
هذا الضلال أشاب مني المفرقا... والعارضين ولم أكن متحققا
عجباً لعزة في اختار قطيعتي... بعد الضلال فحبلها قد أخلقا
وزعم أيضاً أن منه قوله {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فهدى} [الضحى: 7] قال أي محباً للهداية فهداك ، ولا يخفى سقوط هذا القول. والعلم عند الله تعالى.