قوله تعالى عن نبيه موسى: {فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ} .
خوفه منهم هذا الذي ذكر هنا أنه سبب لفراره منهم، قد أوضحه تعالى وبين سببه في قوله: {وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى المدينة يسعى قَالَ يا موسى إِنَّ الملأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فاخرج إِنِّي لَكَ مِنَ الناصحين فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ القوم الظالمين} [القصص: 2021] وبين خوفه المذكور بقوله تعالى: {فَأَصْبَحَ فِي المدينة خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ} [القصص: 18] الآية.
قوله تعالى: {فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ المرسلين} .
قد قدمنا الآيات الموضحة لابتداء رسالته المذكورة هنا في سورة مريم وغيرها.
وقوله: {فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً} قال بعضهم: الحكم هنا النبوة، وممن روى عنه ذلك السدى.
والأظهر عندي: أن الحكم هو العلم النافع الذي علمه الله إياه بالوحي والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 6 صـ}