وقد دعى إلى دار السلام لكن لما كان الطريق إليها مشكلة مظلمة جعل الله لنا من العقل الذي ركبه فينا وكتبه التي أنزلها علينا نوراً هادياً ومن عبادته التي كتبها علينا وأمرنا بها حصناً واقياً فمن قال هذه الطاعات جعلها الله عذاباً علينا من غير تأويل كفر فإن أوّل مراده بالتعب لا يكفر ولو قال: لو لم يفرض الله تعالى كان خيراً لنا بلا تأويل كفر لأن الخير فيما اختاره الله إلا أن يؤول ويريد بالخير الأهون والأسهل نسأل الله أن يسهلها علينا في الباطن والظاهر والأول والآخر. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 6 صـ 320 - 331}