فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307029 من 466147

وجاءت هذه الآية الكريمة في سورة المؤمنون بعد ذكر الأشجار الأخرى كالنخيل والأعناب حيث يقول الباري سبحانه: َأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ *19*.

وذكر النخيل والأعناب في هذه الآية يخص الأكل ، لأن الصيغة جاءت بكلمة تأكلون ، وفي آية أخرى من سورة النحل نجد نفس الثمار لكنها ذكرت للشراب حيث يقول سبحانه: وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ *67*.

وحسب ما جاء في الآية الكريمة التي تخص الزيتون فإن الزيت يصنف مع الأكل ، لقوله تعالى للآكلين ، والصيغة واضحة باللفظ. ومن عظمة القرآن الكريم ، اليسر في الفهم كما قال سبحانه في سورة القمر: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر *17* ، وقد يفهم كل إنسان هذه الآية على قدر مستواه من الإدراك ، فقد يفهمها العالم باللغة على مستواه من البلاغة ، أو قد يفهمها العالم الكوني على مستواه من العلم ، فيظل كلام الله سبحانه وتعالى يساير العصور بتقدمها وبإنجازاتها العلمية المختلفة ، لكن رغم كل هذه المستويات ، لا نجد تفسيرا نهائيا لكل الحقائق العلمية ، لتظل معجزة القرآن قائمة وثابتة ، بينما تظل الحقائق العلمية نسبية ومتغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت