فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307012 من 466147

4 -وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ قال ابن كثير: الأكثرون على أن المراد بالزكاة هاهنا زكاة الأموال، مع أن هذه الآية مكية، وإنما فرضت الزكاة بالمدينة في سنة اثنتين من الهجرة، والظاهر أن التي فرضت بالمدينة إنما هي ذات النصب والمقادير الخاصة، وإلا فالظاهر أن أصل الزكاة كان واجبا بمكة، قال تعالى في سورة الأنعام، وهي مكية: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ [141] . وقد يحتمل أن يكون المراد بالزكاة هاهنا زكاة النفس من الشرك والدنس، كقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها، وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها [الشمس 91/ 9 - 10] وكقوله: وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ [فصلت 41/ 6 - 7] على أحد القولين في تفسيرهما. وقد يحتمل أن يكون كلا الأمرين مرادا، وهو زكاة النفوس وزكاة الأموال، فإنه من جملة زكاة النفوس، والمؤمن الكامل: هو الذي يفعل هذا، والله أعلم.

وقال الرازي: وقول الأكثرين إنه الحق الواجب في الأموال خاصة، وهذا هو الأقرب لأن هذه اللفظة قد اختصت في الشرع بهذا المعنى.

5 -وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ... مَلُومِينَ أي والذين قد حفظوا فروجهم من الحرام، فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنى ولواط، ولا يقربون سوى أزواجهم التي أحلها الله لهم بالعقد، أو بملك اليمين، أي ما ملكت أيمانهم من السراري- في الماضي حيث كان الرق قائما- فمن اقتصر على الحلال، فلا لوم عليه ولا حرج.

فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ أي فمن طلب غير ذلك من

الزوجات والإماء، فأولئك هم المتناهون في العدوان، المتجاوزون حدود الله.

وهذا يدل على تحريم المتعة والاستمناء باليد.

6 -وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ أي والذين يحفظون حرمة الأمانة وقدسية العهد، فإذا ائتمنوا لم يخونوا، بل يؤدون الأمانة إلى أهلها، وإذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بذلك، فأداء الأمانة والوفاء بالعهد صفة أهل الإيمان، أما الخيانة والغدر وخلف الوعد وعدم الوفاء بمقتضى العقد بيعا أو إجارة أو شركة أو غيرها، فهي صفة أهل النفاق الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت