فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306424 من 466147

فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ. أي فمن طلب قضاء شهوة من غير الأزواج والإماء فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ أي الكاملون في العدوان، والمعنى: والذين قد حفظوا فروجهم من الحرام، فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه، من زنا ولواط، لا يقربون سوى أزواجهم التي أحلها الله لهم، أو ما ملكت أيمانهم من السرارى، ومن تعاطى ما أحله الله له، فلا لوم عليه ولا حرج، وأما من طلب وراء ذلك فإنه هو المعتدي

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ إذا ائتمنوا وَعَهْدِهِمْ إذا عاهدوا أو عاقدوا راعُونَ أي حافظون، إذ الراعي: هو القائم على الشيء بحفظ وإصلاح، كراعي الغنم، والمراد أنهم حافظون لكل ما ائتمنوا عليه، وعوهدوا من جهة الله عزّ وجل، ومن جهة الخلق

وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ أي يداومون عليها في أوقاتها، قال النسفي: (وإعادة ذكر الصلاة لأنها أهم، ولأن الخشوع فيها غير المحافظة عليها، أو لأنها وحدت أولا ليفاد الخشوع في جنس الصلاة، أية صلاة كانت، وجمعت آخرا ليفاد المحافظة على أنواعها من الفرائض والواجبات والسنن والنوافل)

أُولئِكَ أي الجامعون لهذه الأوصاف هُمُ الْوارِثُونَ أي الأحقاء بأن يسموا وراثا دون من عداهم،

ثم ترجم الوارثين بقوله الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هو أعلى الجنان هُمْ فِيها أي في جنة الفردوس خالِدُونَ لا يموتون ولا يتحولون.

كلمة في السياق:

بدأت هذه السورة وهذه المجموعة بقوله تعالى قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قال النسفي:

(وقد نقيضة لما، هي(أي قد) تثبت المتوقع، ولما تنفيه، وكان المؤمنون يتوقعون مثل هذه البشارة وهي الإخبار بثبات الفلاح لهم، فخوطبوا بما دل على ثبات ما توقعوه) انظر كلام النسفي هذا الذي فهمه من مطلق اللغة، لترى أن ما فهمناه نحن من خلال السياق صحيح من أن محور هذه الآيات هو قوله تعالى من سورة البقرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت