وقال كعب بن مالك في حديثه الطويل: ثم أصلي قريباً منه يعني من النبيّ صلى الله عليه وسلم وأسارقه النظر ، فإذا أقبلتُ على صلاتي نظر إليّ وإذا التفتّ نحوه أعرض عني ...
الحديث ؛ ولم يأمره بإعادة.
الثالثة: اختلف الناس في الخشوع ، هل هو من فرائض الصلاة أو من فضائلها ومكملاتها على قولين.
والصحيح الأوّل ، ومحله القلب ، وهو أوّل علم يرفع من الناس ؛ قاله عُبادة بن الصامت ، رواه الترمذي من حديث جُبير بن نُفير عن أبي الدّرداء ، وقال: هذا حديث حسن غريب.
وقد خرجه النّسائي من حديث جبير بن نفير أيضاً عن عوف بن مالك الأشجعِيّ من طريق صحيحة.
قال أبو عيسى: ومعاوية بن صالح ثقة عند أهل الحديث ، ولا نعلم أحداً تكلم فيه غير يحيى بن سعيد القَطّان.
قلت: معاوية بن صالح أبو عمرو ويقال أبو عمر الحضرمي الحمصي قاضي الأندلس ، سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: صالح الحديث ، يُكتب حديثه ولا يحتج به.
واختلف فيه قول يحيى بن معين ، ووثّقه عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وأبو زُرْعة الرازي ، واحتج به مسلم في صحيحه.
وتقدم في"البقرة"معنى اللغو والزكاة فلا معنى للإِعادة.
وقال الضحاك: إن اللغو هنا الشرك.
وقال الحسن: إنه المعاصي كلها.
فهذا قول جامع يدخل فيه قول من قال: هو الشرك ؛ وقولُ من قال هو الغناء ؛ كما روى مالك بن أنس عن محمد بن المُنْكَدِر ، على ما يأتي في"لُقْمان"بيانه.
ومعنى"فاعلون"أي مؤدّون ؛ وهي فصيحة ، وقد جاءت في كلام العرب.
قال أُمَيّة بن أبي الصَّلْت:
المطعمون الطعام في السنة الأزْ ...
مة والفاعلون للزّكَواتِ