الصوارف عنها، ثم أمرت الرسول صلى الله عليه وسلم بالإنذار في المقطع الثالث الذي ورد في خواتيمه قوله تعالى وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وها هو المقطع الأخير يأتي مفندا عبادة غير الله، آمرا بعبادة الله، مفصلا في ذلك، أن نقطة البداية في التقوى عبادة الله، ومن ثم يأتي هذا المقطع ليهدم في الآية الأولى منه عبادة غير الله، ولما كان المستفيدون الوحيدون من الخطاب هم المؤمنين من الناس، فإن المقطع في نهايته يتوجه إلى المؤمنين آمرا إياهم بصنوف من العبادة توصل إلى التقوى، إن الآية التي هي محور سورة الحج من سورة البقرة أمرت بالعبادة للوصول إلى التقوى، وسورة الحج ابتدأت بالأمر بالتقوى، وختمت بالأوامر بالعبادة؛ إذ هي الطريق العملي لتحقيق التقوى، فكانت آخر ما يقرؤه الإنسان في السورة. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...