فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306366 من 466147

ولما ذكر مجموع هذه الأوصاف العظيمة ، فخم جزاءهم فقال: {أولئك} أي البالغون من الإحسان أعلى مكان {هم} خاصة {الوارثون} أي المستحقون لهذا الوصف المشعر ببقائهم بعد أعدائهم فيرثون دار الله لقربهم منه واختصاصهم به بعد إرثهم أرض الدنيا التي قارعوا عليها على قتلهم وضعفهم أعداءَنا الكفار على كثرتهم وقوتهم ، فكانت العاقبة فيها لهم كما كتبنا في الزبور {إن الأرض يرثها عبادي الصالحون} {لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم} [إبراهيم: 13 ، 14] {الذين يرثون الفردوس} التي هي أعلى الجنة ، وهي في الأصل البستان العظيم الواسع ، يجمع محاسن النبات والأشجار من العنب وما ضاهاه من كل ما يكون في البساتين والأودية التي تجمع ضروباً من النبت: فيحوزون منها بعد البعث ما أعد الله لهم فيها من المنازل وما كان أعد للكفار لو آمنوا أو لم يخرجوا بخروج أبويهم من الجنة {هم} خاصة {فيها} أي لا في غيرها {خالدون} وهذه الآيات أجمع ما ذكر في وصف المؤمنين ، روى الإمام أحمد في مسنده والترمذي في التفسير من جامعه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - قال:"كان إذا نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل فنزل عليه يوماً فمكثنا ساعة فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال: اللهم زدنا ولا تنقصنا ، وأكرمنا ولا تهنا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وارض عنا وأرضنا ، ثم قال: لقد أنزلت عليّ عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ، ثم قرأ {قد أفلح المؤمنون} حتى ختم العشر"

-ورواه النسائي في الصلاة وقال: منكر لا يُعرَف أحد رواه غير يونس بن سليم ويونس لا نعرفه ، وعزى أبو حيان آخر الحديث للحاكم في المستدرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت