مَا هَذِهِ الْخِصَالُ الْمَذْمُومَةُ، أَيُؤْثِرُ الْفَهُومُ لَذَّةً مَسْمُومَةً، إِنَّ هَذِهِ لَعُقُولٌ مَرْجُومَةٌ، مَتَى تَيَقَّظٌ هَذِهِ النُّفُوسُ الْمَلُومَةُ، إِنَّهَا لَظَالِمَةٌ وَكَأَنَّهَا مَظْلُومَةٌ، تَعَاهَدُوا وَالْعُهُودُ كُلَّ يَوْمٍ مَهْدُومَةٌ، لَتَتَمَنَّيَنَّ أَنْ تَكُونَ فِي غَدٍ مَعْدُومَةٍ، لَتَعْلَمَنَّ أَنَّ اخْتِيَارَاتِهَا كَانَتْ مَشْئُومَةً، مَنْ لَهَا إِذَا بَدَتْ لَهَا خِصَالٌ مَكْتُومَةٌ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا نُشِرَتِ الصُّحُفُ مَخْتُومَةً، مَا هَذَا الْحِرْصُ الشَّدِيدُ وَالأَرْزَاقُ مَقْسُومَةٌ، تُصْبِحُ حَزِينَةً وَتُمْسِي مَهْمُومَةً، أَتَقْدِرُ عَلَى رَدِّ مَا يُقَدَّرُ وَالأُمُورُ مَخْتُومَةٌ، أسفا لها الموت يطلبها وهو مؤومة، مَا حَارَبَتْ جُنْدَ هُوًى إِلا وَعَادَتْ مَهْزُومَةً، يَا لَهَا مَوْعِظَةٍ بَيْنَ الْمَوَاعِظِ كَالأَيَّامِ الْمَعْلُومَةِ أحسن من اللآلئ الْمَنْثُورَةِ. وَالْعُقُودِ الْمَنْظُومَةِ. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...