وتأتي وراء أيضاً بمعنى أمام، كما في قوله تعالى: {وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً} [الكهف: 79] ومعلوم أن الملك كان أمامهم ينتظر كل سفينة تمرُّ به فيأخذها غَصْباً.
وقوله تعالى: {مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ. .} [إبراهيم: 16] وجهنم أمامه، وستأتي فيما بعد، ولم تَمْضِ فتكون خلفه.
ومعنى: {فأولئك هُمُ العادون. .} [المؤمنون: 7] أي: المعتدون المتجاوزون لما شُرع لهم، وربنا - تبارك وتعالى - حينما يُحذِّرنا من التعدي يُفرِّق بين التعدي في الأوامر، والتعدي في النواهي، فإنْ كان في الأوامر يقول: {فَلاَ تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] .
وإن كان في النواهي يقول: {فَلاَ تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187] . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}