فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290864 من 466147

قهره قدمه فاثقال البعد والسقوط من رجات المؤمنين العارفين وفيه إشارة لطف الله بموسى وهارون ليكونا متخلقين بخلق الله في تأديب عباد الله وعلم الله سبحانه حدة موسى وقلة احتماله رؤية المخالفين من اعداء الله فاوكد العزم عليها لئلا يغضبا عليه في دعواه الذي قال لئن اتخذت الها غيرى لئلا يسقط سبيل الحجة عليه قال يحيى بن معاذ هذا رفقك بمن إذاك فكيف رفقك بمن يوذى فيك قال النهرجورى قال الله لموسى فقولا له قولا لينا لأنه احسن إليك في ابتداء أمرك فلم تكافئه فاجبت أن اكافئه عنك.

قوله تعالى: {قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَى} انظر إلى هذا اللطف من اللطيف الكريم أن معيته تكفيهما حيث انه معهما ولا يحتاج إلى قوله اسمع وارى فزاد التلطف فقال اسمع وارى وهذا كمال رعايته وحفظه لهما أي اسمع قولكم وفعلكم جميعا وانا بالسمع والبصر معكما ومع فرعون ولكن انا بذاتى المنزه بنعت الكشف معكما خاصة قال سهل أخبر الله انه معهما بالنصرة مشاهدا لهما في كل حال بالقوة والمعونة والتأييد لئلا يخافا ابلاغ الرسالة بحال.

فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47)

قوله تعالى {وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} أي السلام والأزلى والسّلامة الأبدية بنعت الاصطفائية على من اتبع الأنبياء والأولياء ولا يتبع الهدى إلا من سبق في الأزل له من الله الهدى قال الواسطى اتباع الهدى لسابقة الهدى ومن سبقت له من الله الهداية اتبع الهدى في جميع أحواله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت