فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290861 من 466147

بعينى ولا اسلم سياستك إلى غيرى ليعلمه حسن العناية ثم أن الله سبحانه ذكر لموسى منته عليه بان انجاه من كيد العدو وارجاعه إلى امه وبان لم ياخذه بجرم القتل بقوله {وَقَتَلْتَ نَفْساً} أن الله سبحانه اعلم الحقائق أن من اصطفاه الله في الأزل بشرائف المعرفة ولطائف الولاية لا يضر به المعصية ولا يزيله من مقام الاصطفائية مباشرة الكبيرة فالقى موسى في البداية في محنة المعصية كابني آدم عليهما السلام ليكون التواضع مصحوباً له إلى النهاية ويربيه بحقائق القهر كما يزينه بحقائق اللطف {فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ} أي نجيناك من طريان العتاب منا على قلبك {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} أخلصناك من النظر إلى غيرنا في جميع انفساك والبسناك أنوار لباس ربوبيتنا حتى عرفتنا بمعرفتنا وصرت فنون عجايب لطفنا في العالم قال الواسطى القاه في أعظم كبيرة حتى يوجده طعم الاصطفاء بقوله وقتلت نفسا وقال أبو الحارث الأولاسى فتناك بنا عما سوانا وقال ابن عطا فنجيناك بالبلاء طبخا حتى صلحت لبساط الإنس وقال سهل افتينا نفسك الطبيعي وجعلناها حتى لا تامن من مكر الله ثم زاد وذكر المنة عليه بان جعل شيخه ومقدمه في طريقته شعيبا عليه السلام بقوله {فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ} لبثه عند شعيب بان رباه الله لصحبه المرسلين ليكون متخلقا بخلقه مهذبا في أول الحضرة وهذا سنة الله للمريدين {ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ} أي على قدر زمان الإرادة فإذا كنت كاملا جئت على قدر مقام المحبة ووطئت بقدم المحبة على بساط القربة بعد قدم الإرادة في مقام الخدمة جئت بما اصطفيناك في القدم من العدم لا يتغير قدرك بتقليل بدو العناصر عن قدر اصطفائنا بعضهم قدرنا لك سبيل المعرفة وقتها فجئت على ذلك القدر ثم ذكر سبحانه أعظم منته عليه بقوله {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} أي خمرت سرك بنور سرى وقلبك بنور نورى وعقلك بسنا قدسي وروحك بجمال وجهي والبستك نور محبتى وكسوتك كسوة ربوبيتى لتكون مشكاة أنوار صفاتى وذاتى أتجلى من وجهك بالهيبة للعالمين وخصصتك بمخاطبتى وسماع كلامى فان في زمانك ليس في العالم سواك محل وقوع نور تجلائي وكشوف أسرار سري ولتكون لنفسي خاصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت