والكرامات وقال جعفر منافع شتى وأكثر منفعة لي فيه خطابك اياى بقولك وما تلك بيمينك يا موسى قال سهل ذكر موسى من العصا مآرب ومنافع فاراه الله في عصاه مآرب ومنافع كانت خافية على موسى من انقلاب العصا ثعبانا وضربها بالحجر في انبجاس الماء وضربها بالبحر فانفلق وغير ذلك أراد بذلك أن علم الخلق وان كانوا مؤمنين بالنبوة قاصر عن علم الحق في الاكوان قال الواسطي في قوله القها يا موسى اطرح عن نفسك السكون إلى العصا والاعتماد عليها وعد المنافع فيها فلما ألقاها وخلا منها سره قال خذها الآن منا على شرط أن ترانا النافع والضار لا الأسباب وقال ابن عطا القها من يدك فإنك اخذتها من غيرنا فعددت فيها أسباب المنافع وخذها منا لنكون ولى نعمتك دون غيرنا وقال الجنيد كان خوف موسى خوف التسليط لا خوف الطبع وقال الواسطى خوف موسى من العصا انه شاهدها فيه اثر سخطه وقال أيضا راى موسى على عصاه كسوة من سخط الحق ولم يأمن من مكره وقال ابن دانيار في قوله وما تلك بيمينك قال كلام بسط ليزول عنه رعب الهيبة وقال الأستاذ في قوله القها يا موسى فإنك بنعت التوحيد واقف على بساط التفريد فكيف يصح لك ومتى يسلم لك أن يكون لك معتمد تتوكأ عليه أو مستند إليه تستعين به وتنتفع ولما وجد الحق كليمه مستقيما في محبته وشوقه وتبريه من جميع الأسباب بعد القائه عصاه اراه أنوار ملكه وملكوته في نفسه وما كان في عصاه من شهود جلاله أظهره من يده حتى رأى من يده ما راى من عصاه فإن فيها العجائب أكثر والغرائب فيها أو قولان النقل من رؤية الأشياء إلى رؤية مشهد النفس زيادة القربة لأن ما يتجلى من الإنسان للإنسان أثوب مما يتجلى من الكون له ألا ترى سبحانه كيف ميز بين الأمرين العظيمين بقوله سنريهم آياتنا في الافاق وفى أنفسهم وذلك معنى قوله سبحانه لكليمه {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} اضمم يد همتك عن غير شهود كبريائنا ومشاهدة جمالنا تخرج بيضاء متصفة بنور أحديتنا مقدسة بقدسنا عن الاكوان والحدثان فيكون بعد ذلك آيات تجلينا بظهور نور تجلي كبريائى من وجهك للعالمين وأيضا واضمم يدك الظاهرة إلى جنبك الذي فيه قلبك حتى تخرج