فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290854 من 466147

{قَالَ خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ} أي: خذ عصاك ولا تخف من غيرى قال ما خفت منه فهو انا لا غير قال فارس في قوله {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ} سمع موسى كلاما لا يشبه كلام الخلق فلما سمع ذلك الكلام كاد أن يهيم فمرة اضاف العصا إلى نفسه ومرة اجاب عما لا يسأل كذلك الهيمان وقال لما غلبت عليه لذعات الصفات وأراد الحق إلى المخلوق ليسكن ما به فقال وما تلك بيمينك اشغله بالإجابة عما يملكه ولولا ذلك لتفسخ عنه ورود الخطاب عليه بغتة وقال أبو بكر بن طاهر في قوله وما تلك بيمينك انبسط إليه في السؤال ليربط على قلبه لعلمه بما يبديه في شهود الكبرياء وقال أيضا أحب الله أن ينبسط موسى في الكلام كيلا يحتشم في السؤال وقال الجنيد في قوله عصا أتوكأ عليها فقال له الق كل ما يعتمد عليه قلبك أو تسكن إليه نفسك فان الكل محل العلل فان كل ما تسكن إليه ستهرب منه عن قليل إلا تراه فاوجس في نفسه خيفة وقال الحسين عدّ موسى منافع العصا على ربه وسكونه إليها وانتفاعه بها فقال القها يا موسى أي الق من نفسك السكون إلى منافعها وقلبها حية لتزول عنه الإنس بها فاوجس منها خيفة فقال حين قطعه عنها بالفرار منها خذها ولا تخف وراجع الينا قبل الحكمة في انقلاب العصا بحية في وقت الكلام انه جعل آيته ومعجزته ولو القاها بين يدي فرعون ولم يشاهد منها قبل ذلك ما شاهد لهرب منها كما هرب فرعون حين بدهته رؤيتها قال فارس في قوله هي عصاي ذكر كل ما فيها من وجوه المنافع لئلا يكون له معاودة إلى ذلك فيستلذ بخطاب سيده وعتابه وقال أبو بكر الوراق في قوله عصاى جواب والذي بعده ذكر ما انعم الله عليه بالعصا من المنافع فكان بعد قوله عصاى لسان الشكر وقال ابن عطا في قوله عصاى اضافها بالملك إلى نفسه ولم يكن يجب له في الحقيقة أن يرى لنفسه ملكا بين يدي الحق فلما اضافها إلى نفسه قال القها فألقاها فإذا هي حية تسعى قال خذها أي خذ عصاك ولا تهرب مما ادعيت فيه الملك لنفسك فخاف وتبرأ من اضافتها ملكا إلى نفسه فتعطف الحق عليه فقال خذها ولا تخف فانها لن تضرك قال ابن عطا في قوله ولى فيها مآرب أخرى: سرائر مغيبة عنى في العصا غطيته عليّ يبدو لي ذلك أو أن يكشف لي من الآيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت