القاها.
قوله تعالى: {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} أي موسى عصاه متقلبة بحية عظيمة مقبلة إلى موسى بالهيبة والصلوة ففر منها موسى خيفة وذلك من غيرة الله عليه سبحانه لئلا ينظر إليها ولا يستأنس بها فانها وسيلة منه إليه ومن بقى في رؤية الوسيلة احتجب عن رؤية الحقيقة ويا عاقل أن فرار موسى لا من الخوف من غير الحق انما هو خاف من عظمته التي ظهرت في الحية لأنه تعالى تجلى بعظمته من الحية لموسى ومن يستقيم بازاء مشاهدة عظمته القديمة فلما علم الحق انه تبرا من غيره.