فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288853 من 466147

{وَلَمْ تَرْقُبْ} أي ولم تراع {قَوْلِي} والجملة عطف على {فَرَّقْتَ} أي خشيت أن تقول مجموع الجملتين وتنسب إلى تفريق بني إسرائيل وعدم مراعاة قولك لي ووصيتك إياي ، وجوز أن تكون الجملة في موضع الحال من ضمير {فَرَّقْتَ} أي خشيت أن تقول فرقت بينهم غير مراع قولي أي خشيت أن تقول مجموع هذا الكلام ، وأراد بقول موسى المضاف إلى الياء قوله عليه السلام: {اخلفنى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ} [الأعراف: 142] الخ ، وحاصل اعتذاره عليه السلام إني رأيت الإصلاح في حفظ الدهماء والمداراة معهم وزجرهم على وجه لا يختل به أمر انتظامهم واجتماعهم ولا يكون سبباً للومك إياي إلى أن ترجع إليهم فتكون أنت المتدارك للأمر حسبما تراه لا سيما والقوم قد استضعفوني وقربوا من أن يقتلوني كما أفصح عليه السلام بهذا في آية أخرى.

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج ما يدل على أن المراد من القول المضاف قول هارون عليه السلام ، وجملة {لَمْ تَرْقُبْ} في موضع الحال من ضمير {تَقُولَ} أي خشيت أن تقول ذلك غير منتظر قولي وبيان حقيقة الحال فتأمل.

وقرى أبو جعفر {وَلَمْ تَرْقُبْ} بضم التاء وكسر القاف مضارع أرقب.

{قَالَ} استئناف وقع جواباً عما نشأ من حكاية ما سلف من اعتذار القوم بإسناد الفساد إلى السامري واعتذار هارون عليه السلام كأنه قيل: فماذا صنع موسى عليه السلام بعد سماع ما حكى من الاعتذارين واستقرار أصل الفتنة على السامري؟ فقيل قال موبخاً له إذا كان الأمر هذا {فَمَا خَطْبُكَ ياسامري} أي ما شأنك والأمر العظيم الصادر عنك ؛ وما سؤال عن السبب الباعث لذلك ، وتفسير الخطب بذلك هو المشهور ، وفي"الصحاح"الخطب سبب الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت