وقرأ عمرو بن عبيد {بَصُرْتُ} بضم الباء وكسر الصاد {بِمَا لَمْ} بضم التاء المثناة من فوق وفتح الصاد على البناء للمفعول.
وقرأ الكسائي.
وحمزة وأبو بحرية. والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى
وابن مناذر.
وابن سعدان.
وقعنب {بِمَا لَمْ} بالتاء الفوقانية المفتوحة وبضم الصاد.
والخطاب لموسى عليه السلام وقومه.
وقيل: له عليه السلام وحده وضمير الجمع للتعظيم كما قيل في قوله تعالى: {رَبّ ارجعون} [المؤمنون: 99] وهذا منقول عن قدماء النحاة وقد صرح به الثعالبي في سر العربية ، فما ذكره الرضي من أن التعظيم إنما يكون في ضمير المتكلم مع الغير كفعلنا غير مرتضى وإن تبعه كثير.
وادعى بعضهم أن الأنسب بما سيأتي إن شاء الله تعالى من قوله: {وكذلك سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى} تفسير بصر برأي لا سيما على القراءة بالخطاب فإن ادعاء علم ما لم يعلمه موسى عليه السلام جراءة عظيمة لا تليق بشأنه ولا بمقامه بخلاف ادعاء رؤية ما لم يره عليه السلام فإنه مما يقع بحسب ما يتفق.
وقد كان فيما أخرج ابن جرير عن ابن عباس رأى جبريل عليه السلام يوم فلق البحر على فرس فعرفه لما أنه كان يغذوه صغيراً حين خافت عليه أمه فألقته في غار فأخذ قبضة من تحت حافر الفرس وألقى في روعه أنه لا يلقيها على شيء فيقول: كن كذا إلا كان.
وعن علي كرم الله تعالى وجهه أنه رآه عليه السلام راكباً على فرس حين جاء ليذهب بموسى عليهما السلام إلى الميقات ولم يره أحد غيره من قوم موسى عليه السلام فأخذ من موطئ فرسه قبضة من التراب.
وفي بعض الآثار أنه رآه كلما رفع الفرس يديه أو رجليه على التراب اليبس يخرج النبات فعرف أن له شأناً فأخذ من موطئه حفنة ، وذلك قوله تعالى: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرسول} أي من أثر فرس الرسول.
وكذا قرأ عبد الله ، فالكلام على حذف مضاف كما عليه أكثر المفسرين.
وأثر الفرس التراب الذي تحت حافره.